كل ما يتعلق بمرض السيلياك

المنتجات حسب الفئة معلومات طبية

نريد مساعدتك من خلال هذا الدليل في معرفة كل ما يتعلق بمرض السيلياك أو الاضطرابات الهضمية، بما في ذلك معلومات عن أسبابه وآثاره الصحية. حيث يتم اكتشاف المزيد من المعلومات طوال الوقت حول هذه الحالة الخطيرة التي تصيب واحدًا على الأقل من كل مائة شخص ولا يمكن علاجها إلا من خلال اتباع نظام غذائي خالي من الجلوتين.

ما هو مرض السيلياك؟

مرض السيلياك أو الداء البطني هو حالة من أمراض المناعة الذاتية المرتبطة بالجلوتين، وهو بروتين موجود في حبوب القمح، والشعير، والجاودار. فهي لا تعتبر حساسية عندما يكون الشخص مصابًا بمرض السيلياك، حيث إن الجهاز المناعي يتعرف عن طريق الخطأ على المواد الموجودة داخل الجلوتين باعتبارها تهديدًا للجسم ويقوم بمهاجمتها. وهذا يضر ببطانة الأمعاء الدقيقة ويعطل قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام.

قد يعاني الشخص المصاب بمرض السيلياك من أعراض تشمل آلام البطن، والانتفاخ، وسوء الامتصاص، والإسهال أو الإمساك، وفقدان الوزن غير المقصود من بين أمور أخرى.

يعتبر العلاج الوحيد المعروف لمرض السلياك هو التوقف عن تناول الغلوتين. حيث النظام الغذائي الخالي من الغلوتين ينهي الأعراض المصاحبة للمرض بشكل سريع.

ماذا يسبب مرض السيلياك؟

يبدو أن لمرض السيلياك عنصر وراثي، لكنه لا ينتقل تلقائيًا في العائلات. حيث يعتقد الباحثون أن بعض العوامل البيئية قد تساعد أيضًا في إثارة الحالة لدى الشخص الذي لديه استعداد وراثي لها، ولكن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسة لفهم أسباب مرض السيلياك بشكل كامل. قد يكون لدى الشخص الجينات التي يمكن أن تطور مرض السيلياك، لكن لا يصاب به.

هل السيلياك مرض وراثي؟

إذا كان لديك قريب مصاب بمرض السيلياك، مثل أحد الوالدين أو الأشقاء، فهذا يعني أن هناك فرص متزايدة حتى يتطور لديك.

تبلغ نسبة الخطر حوالي %10 بالنسبة لشخص لديه تاريخ عائلي للإصابة بمرض السلياك. وإذا كان لديك توأم متطابق مصاب بمرض السلياك، فهناك احتمال بنسبة %75 أن تصاب به أيضًا. لذا فإن الجينات تخلق مخاطر ولكن ليس بشكل تلقائي.

تظهر الأبحاث أن مرض السيلياك يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعدد من الطفرات الجينية التي تؤثر على مجموعة من الجينات المعروفة باسم جينات HLA-DQ. حيث هذه الجينات هي المسؤولة عن تطور جهاز المناعة لدينا. ومع ذلك، فإن الطفرات في جينات HLA-DQ شائعة جدًا، وتحدث لدى حوالي ثلث السكان. وقد يكون هناك شيئًا آخر، ربما عوامل بيئية والتي تؤدي إلى الإصابة بمرض السيلياك لدى بعض الأشخاص.

وبشكل واضح، فإن مرض السيلياك ليس شيئًا يمكنك التقاطه، مثل الفيروس. وليس هناك معرفة في الوقت الحالي حول كيفية تقليل أخطار الإصابة به في حالة إذا ما كان لديك شخص من العائلة مصاب بالسيلياك.

أنواع مرض السيلياك

هناك أنواع مختلفة من مرض السيلياك بما في ذلك:

السيلياك الكلاسيكي / المصحوب بأعراض. والذي يظهر في وقت مبكر من الحياة، تظهر على المرضى علامات وأعراض سوء امتصاص العناصر الغذائية، بما في ذلك الإسهال، وفقدان الوزن، تأخر النمو أو تأخر البلوغ لدى الأطفال.

مرض السيلياك غير الكلاسيكي / بدون أعراض. والذي يُعرف أحيانًا بمرض السيلياك بدون أعراض، حيث تظهر الحالة لاحقًا في الحياة من خلال الأعراض التي تحدث خارج الأمعاء. يمكن أن يشمل ذلك فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، والتعب المزمن، والصداع النصفي، والوخز أو التنميل في اليدين والقدمين ونقص الفيتامينات، من بين أمور أخرى.

مرض السيلياك الصامت. يُطلق عليه أيضًا مرض السيلياك تحت الإكلينيكي، ولا يتأثر المرضى بأي من الأعراض التي يمكن أن تنبههم إلى حقيقة أنهم مصابون بهذه الحالة، لكنهم يعانون من الأضرار المصاحبة لأمعائهم الدقيقة.

 

الآثار طويلة المدى لمرض السيلياك الغير معالج

قد يسببب مرض السيلياك آثار خطيرة على صحة الشخص في حالة ما إذا لم يتم العلاج.

الأضرار التي تسببها الأجسام المضادة للزغابات، وهي نتوءات تشبه الأصابع في أمعائنا بحيث تقوم بامتصاص العناصر الغذائية في مجرى الدم، يعني أن سوء امتصاص الطعام هو أحد الآثار النموذجية لمرض السيلياك. يمكن أن يظهر هذا في أعراض مثل فقر الدم، ويؤدي أيضًا إلى هشاشة العظام، مما تصبح عظامنا هشة وضعيفة.

في الحالات القصوى، يمكن أن ينتج سوء التغذية عن الأضرار التي لحقت بالأمعاء بسبب عدم علاج مرض السيلياك.

يمكن أن يساهم السيلياك غير المعالج أيضًا في حدوث مضاعفات أثناء الحمل. والشخص المصاب بمرض السلياك ولم يتم معالجته لديه أيضًا فرصة أكبر للإصابة بأنواع معينة من السرطان.

 

كيف أعرف أنني مصاب بمرض السيلياك؟

نظرًا لأن أعراض السيلياك كثيرة وتختلف من شخص لآخر، فقد يكون من الصعب تشخيصه. أيضًا، قد يتم الخلط بين بعض الأعراض وبين متلازمة القولون العصبي أو عدم تحمل القمح. يمكن أن تشمل الأعراض الانتفاخ، الإسهال، الغثيان، الغازات، الإمساك، التعب، قرح الفم، فقدان الوزن المفاجئ، فقر الدم وغيرها من الأعراض الأخرى.

في حالة ما إذا كانت لديك بعض هذه الأعراض، فعليك مراجعة طبيبك. وإذا ما ثم الموافقة على إجراء فحص الدم من قبل الطبيب، بحيث بناءً على النتيجة، قد يتم إحالة حالتك على أخصائي أمراض الجهاز الهضمي.

هل يعتبر مرض السيلياك خطير؟

يعتبر مرض السيلياك حالة خطيرة في حالة ما إذا لم يتم علاجه ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على صحة الشخص المصاب. وبمجرد التشخيص للمرض، فإن اتباع نظام غذائي خالي من الجلوتين يعطي للشخص المصاب بمرض السلياك شعور بالصحة وراحة أكثر.

ما مدى انتشار مرض السيلياك؟

يعتبر مرض السلياك أكثر شيوعًا مما قد تعتقد. حيث يقول مجتمع السيلياك البريطاني أن حوالي واحد من كل مائة شخص مصاب بمرض السيلياك، مع تقديرات مماثلة تم إجراؤها في بلدان أخرى. ومع ذلك، في المملكة المتحدة، تم تشخيص %30 فقط من الأشخاص المصابين بهذه الحالة.

كذلك في المملكة المتحدة، فإن حالات السيلياك المبلغ عنها لدى النساء أعلى بثلاث مرات من الرجال.